brokenheart
13 - 01 - 2007, 02:15 PM
جاءته مبادرة زايد للخروج قبل بدء الحرب ولم يستجب وجاءته عروض أخرى بالخروج وترك الساحة قبل بدء الحرب , وبعدها كانت مهلة الأحمق المطاع بوش الأصغر وأبى الرجل إلا أن يواجه ويكمل حتى النهاية , كانت معركة المطار في بغداد وساعات وإن شئت فقل دقائق قبل سقوط بغداد , ظهر الرجل في شوارع المدينة وسط الجماهير لشد أزرهم ولعله كان مودعاً إلا أنه أبى أن يفارق دون أن يضرب مثلاً في الشجاعة يجعل كل حاكم عربي آخر على الساحة وحتى من هم في سطور التاريخ يبدو بجانبه ظلاً باهتاً بلا طعم أو لون أو رائحة .
أخرجوه من القبو الذي كان مختبئاً فيه وصوروه وهو مخدر ليبدو كالمعتوه وأصروا على أن يكرروا الصور ليل نهار وهو على هذه الحال ليكون عبرة لغيره من العرائس الخشبية التي تجلس على كراسي الحكم في بلادنا , فلم ينكسر الرجل .. كان عبرة لغيره وارتخت مفاصل العرائس الخشبية وكادت تصرخ في غير حياء أما هو فلم ينكسر , قتلوا ولديه و قبضوا على كل أعوانه وأجلسوه أمام قاضي وقالوا هي محاكمة من أجل الحرية والعدالة , فسخر منهم وكرر أنا الرئيس الشرعي لهذه البلاد وقال للقاضي أنت نفسك كنت تنتخبني وتهتف لي وسط الجماهير, كلما تابعت الرجل تعجبت من أمره , تارة أقول هو جنون العظمة وتارة أقول هو جلد ورباطة جأش ومثل في القوة والرجولة , حتى رأيته وهو يهتف أثناء النطق بحكم إعدامه فكان اليقين بأن هذا الرجل لا يمكن أن يكون إلا مثلاً في الشجاعة , يا له من رجل .. لا يهتز له جفن ولا يشحب وجهه وهو يعلم أنه مقبل على الموت , لم أكن أتوقع هذا على الإطلاق فقد ظننته سيتهاوى فب وقت ما حتى لو لم يعدم وطالت المحاكمات , لكن الرجل فاجئني وأعطاني بعض الأمل أنه مازال في هذه الأمة رمق حياة .
تابعت خبر إعلان موعد الإعدام وخالجني شعور لا أستطيع وصفه , شعور بالغضب على عباد الصليب الغازيين وعباد عباد الصليب العراقيين وفي ذات الوقت اختلط مع ذاك الشعور بعض الارتياح لأن هذا النوع من الرجال لا يستحق الذل والأسر إنما يستحق أن يكون مثلاً في الفداء , أرادوا أن يذلوه ويكسروه فكان خزيهم أن أهدوه نهاية الأبطال دون أن يقصدوا , ووجدتني أدعو لله مخلصاً من قلبي أن يرزقه توبة نصوح و يثبته عند موته , برغم تحفظي على تاريخه الأسود وهذا أقل ما يقال في حقبة حكمه , إلا أنني لم أستطع منع نفسي أن أدعو الله له بالتوبة و الثبات وكم خشيت أن لا يوفق الرجل للثبات حين موته بعد ثباته كل تلك الفترة .
لا أجد شعوراً أقابل به الأغبياء سوى الشفقة وأن أقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه , وعلى قدر الحدث ووقوع الحماقة فيه يكون قدر الغبي , فلا يقال هذا غبي كبير حين يفعل بعض الأشياء الصغيرة التي تدل على غبائه وإنما يقال هذا غبي بدرجة امتياز أو غبي جداً جداً أو حتى غبي بطريقة غبية حين يفعل ما يدل على غبائه في حدث مهم وعظيم لا سيما لو كان الحدث يشاهده ملايين البشر ولا أبالغ لو قلت يشاهده ربما ستة مليارات من الناس لأن سكان الكرة الأرضية كلهم سيعلمون به آجلا أم عاجلاً , وكانت هذه النبذة عن الغباء لأن ما أضحكني رغم مأساوية الحدث ذاته حين شاهدت الفيلم القصير لحظة الإعدام أن المصور الذي يصور وهو المفروض أنه من الشيعة حسب ما تكلم هو و رفاقه , هو في الحقيقة غبي بدرجة ماجيستير ومن دفعه لأن يصور وهم أسياده عباد الصليب أو ربما أسياده عباد عباد الصليب أغبياء بدرجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف , فقد انهار كل ما سعوا إليه من المحاكمة و الإعدام حين عرضوا ذلك الفيلم القصير , أولم يشاهدوا الفيلم قبل عرضه ؟؟ أولم يحضروا الحدث نفسه أثناء التصوير ويروا ما حدث ؟؟ أفشلوا كل مساعيهم بأنفسهم حين عرضوا الشريط وكم سعدت بأنهم عرضوه لكي يتبين للعالم أجمع العدو قبل الصديق كيف واجه الموت ذلك الرجل , كيف وفقه الله لأن ينطق الشهادة مرتين وهي من أول علامات التوفيق وحسن الخاتمة بلا منازع فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة , أبانوا للعالم كله كيف تماسك الرجل بل وابتسم عندما هتف بعض الحمقى لمقتدى الصدر وباقر الحقير وقال : هاي المرجلة ؟؟ في هدوء وسكينة يسخر منهم وهو ينظر للموت قادم , يا له من رجل .. قال الشهادتين مرتين وفي الثانية لم يصبروا عليه حتى يكملها فأسقطوه مشنوقاً وهو يقول وأشهد أن محمداً ... يا له من حقد , ثبت الرجل رغم أنفهم وأنف أسيادهم الأمريكان وأرغم أنوفهم جميعاً حين لم يأبه للموت الذي سيلاقيه فنرى من منهم سيثبته الله ومن منهم سيصمد في وجهه ؟
يا ليت شعري لو أن حاكماً عربياً آخر كان يقف مكان صدام بل لو كانوا جميعاً مجتمعين يقفون مكانه , لما رأينا سنتيمتراً واحداً تحت أرجلهم لم يصبه البلل , ولما رأينا واحداً منهم تحمله قدماه . شاء الله لهذا الرجل أن يثبت وأن يموت ميتة الأبطال فسبحان من يعز من يشاء ويذل من يشاء , أراد الله أن يموت صدام كما علق صديق وهو كاشف وجهه وقاتلوه هم الذين يخفون وجوههم , لم يخشى هو الموت وهم يخشون الحياة , اللهم ارحمه و تقبله شهيداً وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة .
أخرجوه من القبو الذي كان مختبئاً فيه وصوروه وهو مخدر ليبدو كالمعتوه وأصروا على أن يكرروا الصور ليل نهار وهو على هذه الحال ليكون عبرة لغيره من العرائس الخشبية التي تجلس على كراسي الحكم في بلادنا , فلم ينكسر الرجل .. كان عبرة لغيره وارتخت مفاصل العرائس الخشبية وكادت تصرخ في غير حياء أما هو فلم ينكسر , قتلوا ولديه و قبضوا على كل أعوانه وأجلسوه أمام قاضي وقالوا هي محاكمة من أجل الحرية والعدالة , فسخر منهم وكرر أنا الرئيس الشرعي لهذه البلاد وقال للقاضي أنت نفسك كنت تنتخبني وتهتف لي وسط الجماهير, كلما تابعت الرجل تعجبت من أمره , تارة أقول هو جنون العظمة وتارة أقول هو جلد ورباطة جأش ومثل في القوة والرجولة , حتى رأيته وهو يهتف أثناء النطق بحكم إعدامه فكان اليقين بأن هذا الرجل لا يمكن أن يكون إلا مثلاً في الشجاعة , يا له من رجل .. لا يهتز له جفن ولا يشحب وجهه وهو يعلم أنه مقبل على الموت , لم أكن أتوقع هذا على الإطلاق فقد ظننته سيتهاوى فب وقت ما حتى لو لم يعدم وطالت المحاكمات , لكن الرجل فاجئني وأعطاني بعض الأمل أنه مازال في هذه الأمة رمق حياة .
تابعت خبر إعلان موعد الإعدام وخالجني شعور لا أستطيع وصفه , شعور بالغضب على عباد الصليب الغازيين وعباد عباد الصليب العراقيين وفي ذات الوقت اختلط مع ذاك الشعور بعض الارتياح لأن هذا النوع من الرجال لا يستحق الذل والأسر إنما يستحق أن يكون مثلاً في الفداء , أرادوا أن يذلوه ويكسروه فكان خزيهم أن أهدوه نهاية الأبطال دون أن يقصدوا , ووجدتني أدعو لله مخلصاً من قلبي أن يرزقه توبة نصوح و يثبته عند موته , برغم تحفظي على تاريخه الأسود وهذا أقل ما يقال في حقبة حكمه , إلا أنني لم أستطع منع نفسي أن أدعو الله له بالتوبة و الثبات وكم خشيت أن لا يوفق الرجل للثبات حين موته بعد ثباته كل تلك الفترة .
لا أجد شعوراً أقابل به الأغبياء سوى الشفقة وأن أقول الحمد لله الذي عافاني مما ابتلى به كثيراً من خلقه , وعلى قدر الحدث ووقوع الحماقة فيه يكون قدر الغبي , فلا يقال هذا غبي كبير حين يفعل بعض الأشياء الصغيرة التي تدل على غبائه وإنما يقال هذا غبي بدرجة امتياز أو غبي جداً جداً أو حتى غبي بطريقة غبية حين يفعل ما يدل على غبائه في حدث مهم وعظيم لا سيما لو كان الحدث يشاهده ملايين البشر ولا أبالغ لو قلت يشاهده ربما ستة مليارات من الناس لأن سكان الكرة الأرضية كلهم سيعلمون به آجلا أم عاجلاً , وكانت هذه النبذة عن الغباء لأن ما أضحكني رغم مأساوية الحدث ذاته حين شاهدت الفيلم القصير لحظة الإعدام أن المصور الذي يصور وهو المفروض أنه من الشيعة حسب ما تكلم هو و رفاقه , هو في الحقيقة غبي بدرجة ماجيستير ومن دفعه لأن يصور وهم أسياده عباد الصليب أو ربما أسياده عباد عباد الصليب أغبياء بدرجة الدكتوراة مع مرتبة الشرف , فقد انهار كل ما سعوا إليه من المحاكمة و الإعدام حين عرضوا ذلك الفيلم القصير , أولم يشاهدوا الفيلم قبل عرضه ؟؟ أولم يحضروا الحدث نفسه أثناء التصوير ويروا ما حدث ؟؟ أفشلوا كل مساعيهم بأنفسهم حين عرضوا الشريط وكم سعدت بأنهم عرضوه لكي يتبين للعالم أجمع العدو قبل الصديق كيف واجه الموت ذلك الرجل , كيف وفقه الله لأن ينطق الشهادة مرتين وهي من أول علامات التوفيق وحسن الخاتمة بلا منازع فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامه لا إله إلا الله محمد رسول الله دخل الجنة , أبانوا للعالم كله كيف تماسك الرجل بل وابتسم عندما هتف بعض الحمقى لمقتدى الصدر وباقر الحقير وقال : هاي المرجلة ؟؟ في هدوء وسكينة يسخر منهم وهو ينظر للموت قادم , يا له من رجل .. قال الشهادتين مرتين وفي الثانية لم يصبروا عليه حتى يكملها فأسقطوه مشنوقاً وهو يقول وأشهد أن محمداً ... يا له من حقد , ثبت الرجل رغم أنفهم وأنف أسيادهم الأمريكان وأرغم أنوفهم جميعاً حين لم يأبه للموت الذي سيلاقيه فنرى من منهم سيثبته الله ومن منهم سيصمد في وجهه ؟
يا ليت شعري لو أن حاكماً عربياً آخر كان يقف مكان صدام بل لو كانوا جميعاً مجتمعين يقفون مكانه , لما رأينا سنتيمتراً واحداً تحت أرجلهم لم يصبه البلل , ولما رأينا واحداً منهم تحمله قدماه . شاء الله لهذا الرجل أن يثبت وأن يموت ميتة الأبطال فسبحان من يعز من يشاء ويذل من يشاء , أراد الله أن يموت صدام كما علق صديق وهو كاشف وجهه وقاتلوه هم الذين يخفون وجوههم , لم يخشى هو الموت وهم يخشون الحياة , اللهم ارحمه و تقبله شهيداً وثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا والآخرة .